الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

خصائص الكتابة الالكترونية


الكتابة الالكترونية فن جديد في الصحافة عامة ـ وتختلف اختلاف جوهري عن الكتابة للصحف تستند بشكل اساسي الى نوعية القارئ وتنوع الخيارات لديه ـ وتعتمد اولا على جذبه ولفت انتباهه للمادة المنشورة على الموقع الالكتروني، بالاضافة الى نوع الموقع الالكتروني وطبيعة زواره . اول الخصائص التي تراعى في الكتابة الالكترونية انتقاء الموضوع المناسب والاعتماد على الاختصار بشكل كبير من خلال تركيز الفكرة والبعد عن الاسترسال في السرد واستخدام اسلوب الفقرات القصيرة . تشكل هذه الطريقة في الكتابة عنصرا جاذبا للقارئ الذي يقرا النص المعروض بصفة اجمالية دون متابعته كلمة بكلمة. كما تدعم الوسائل المساعد ة النص الالكتروني بشكل كبير ، فالاستعانة بروابط مدعمة للمادة المنشورة يعزز النص لدى القارئ ويجعله امتع للقراءة . فمثلا اضافة فيديو او صورة او ارتباط تشعبي لمصطلح ما يحجل النص الالكتروني مميزا عن غيره . يراعى ايضا في الكتابة للمواقع الالكترونية توقيت النشر المناسب وخاصة في الاخبار ، ويجب تحري الدقة في النص المنشور لان ذلك يؤثر على مصداقية الموقع ، فالاهتمام بسرعة النشر وكون الموقع السباق اليه قد يضعف من دقة ومصداقية المصدر . اما اللغة في المواقع الالكترونية فتكون عامة وبعيدة عن المجاز وموضوعية الى حد كبير،يستخدم الكاتب الفعل المضارع بكثرة او المبني للمجهول ، ومصطلحات مخصصة للموضوع الذي يكتب فيه ، والاعتماد بشكل كبيرة على تقسيم الفقرات واسلوب العناوين الفرعية.

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

لاختناقات المرورية .. اختناقات حياتية 

ضجيج ، زحام ، وصوت ابواق السيارات ، صراخ وتأفف " نريد العودة لمنازلنا "مشهد متكرر في مناطق تعد عصب الحياة في فلسطين في اوقات متفاوتة خلال النهار ، لا موعد لها سوى ازدياد تدفق المركبات ولا حل لها سوى قلة من المتطوعين لتنظيم حركة المرور العالقة .

حالة من حرق الوقت والجهد والمحروقات في انتظار انفراج الازمة ، ساعات يقضيها المواطن قابع في المركبة سواء كانت مركبة
 خاصة او اجرة ، وهو عالق لا يستطيع عودة ولا فكاكا ، حتى اصبح هذا الوقت الضائع في عداد البرنامج اليومي للمواطن الفلسطيني .

وحسب مازن ابو السعود مستشار الحركة المرورية فان سبب هذه الاختناقات على الطرق خارج عن ارادة المسؤولين ، حيث ان شبكة الطرق في فلسطين والمقدرة بحوالي 3300 كم قديمة وغير مؤهلة للصيانة الدورية والوقائية ، حيث ان الكثير من الطرق تفتقر الى الاشارات المرورية والضوئية ، التي تنظم حركة السير .

كما يشير الى ان واقع الاحتلال الاسرائيلي وتقطيعه لأوصال الوطن بالحواجز والجدار الفاصل ، عمل على عرقلة الحياة الطبيعية للمواطن ، وبالتالي بحثه عن طرق بديلة غير مؤهلة غالبا لاحتمال حركة المرور بفعالية .
واكد ان العامل السياسي يلعب دورا هاما في المناطق الغير مصنفة وغير خاضعة للسيادة الفلسطينية والمناطق الخارجة عن سيطرتها ، حيث يمنع وصول شرطة المرور الفلسطينية اليها ، مع عدم قيام المرور الاسرائيلي بإجراءات تعوض هذا النقص ، بحجة عدم تصنيف هذه المناطق .

الحوادث المرورية .. محصلة حتمية وجانب لا يمكن تجاهله.

في ظل هذه الحقائق يصبح الطريق خطرا قائما لكل مواطن يتنقل بين محافظات الوطن ، ففي كل يوم نسمع عن حادث جديد ، سببه السرعة او الاهمال ، او حتى عطب المركبة التي تقل الركاب، والذين قد يصبحون في غمضة عين ضحايا.
فحادث جبع المأساوي ، وان كان قضاء وقدرا فانه يحمل في طياته الكثير من الاهمال الغير ملحوظ ، فمثلا الحافلة التي كانت تقل الطلاب عمرها 28 عاما ، مما يضع استفهامات كبرى حول مدى صلاحيتها للسير في الشارع اصلا . بالإضافة الى ان اهمال سائق الشاحنة ذات الترخيص الاسرائيلي وتهوره في قيادة شاحنته غير محملة بالبضائع في جو ماطر ، جعله غير قادر على السيطرة على الشاحنة مما ادى الى انزلاقها .
وفي التقرير الخاص للجنة المكلفة بتقصي اسباب ووقائع الحادث ، كان الجانب الاكبر يركز على تحمل الجانب الاسرائيلي للمسؤولية حيث ان المنطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية بالكامل ، ابتداء ان مسبب الحادث يحمل ترخيص اسرائيلي ، وان اقرب نقطة اسعاف ودفاع مدني تبعد دقيقة ونصف هي اسرائيلية ايضا ، وان الشارع يحتاج الى اعادة تأهيل حيث وضع مجلس الحكم المحلي في الرام خطة لإعادة تأهيل الشارع ، لكن الجانب الاسرائيلي رفض توسيع الشارع وعمل مسربين وعمل حاجز اسمنتي في المنتصف لدواعي امنية .
لعل هذا الحادث كان بمثابة صفعة قوية لوزارة المواصلات الفلسطينية ، بل لكل فلسطيني ذلك ان الاستهانة بأرواح المواطنين على الطرق شيء ليس في الحسبان ، لكنه قائم بشكل فعلي لذلك على السلطة الفلسطينية صاحبة الحول والقرار في هذا الصدد اتخاذ الاجراءات الوقائية بما يتناسب مع ظروف وخصوصية الوضع الفلسطيني بشكل يقلل الخسائر بشكل ملحوظ ، ابتداء من ايجاد حلول للاختناقات المرورية على الطرق ، وصولا الى الوقاية من الحوادث المرورية ، والا فلا حق لها بالادعاء انها دولة ذات سيادة في حين انها غير قادرة على حماية مواطنيها 

المدارس الخاصة.. تجارة بلا تعليم

المدارس الخاصة.. تجارة بلا تعليم 



ان التعليم يشكل عضد الحياة في اي مجتمع ، وفي مجتمعنا الفلسطيني يشكل سلاح هام يحمله المواطن الفلسطيني في وجه صعوبات الحياة المرتبطة ارتباط جذري بالاحتلال الاسرائيلي ، بالرغم من ذلك نجد تهاونا كبيرا وانحرافا بل انجرافا نحو المكاسب المادية من قبل القائمين على المدارس الخاصة التي تعتبر في مناطق القدس وضواحيها سيف مشرع في وجه سياسات الاحتلال التهويدية للمناهج .
فقطاع التعليم الذي يخدم ما يقارب 122.449 طالب في القدس الشرقية، يندرج عن ثلاث جهات سأتناول منها المدارس الخاصة ، والتي تستقطب ما يعادل 26.1% من الطلاب , وقد تبدو الحل الامثل للسكان من حيث المنهاج والكوادر التعليمية ، بما يكفل التعليم الجيد البعيد عن سياسات التجهيل المتبعة في مدارس المعارف الاسرائيلية وضعف الكادر في مدارس الاوقاف الاسلامية ووكالة الغوث الخارج عن الارادة نتيجة ضعف العائد المادي للهيئة التدريسية بما يحذو بهم الى الاتجاه لمصادر رزق تسد فم الغلاء المتزايد الحجم يوما بعد يوما.



ولكن .....



وللأسف هذه ال " لكن" تحمل الكثير من القصور في طياتها ، حيث ان المدارس الخاصة في القدس الشرقية تعاني من عدة مشاكل قد تجعل الخيارات الاخرى جنة بالمقارنة معها .
ابرز هذه المشاكل ان المدارس الخاصة تعتمد على الاهل بشكل كبير بحيث تترك العبء الدراسي على الطالب وولي امر الطالب ، بما يجعل من الدراسة هما ثقيلا يحمله الاباء والامهات ، ويشكل مشكلة كبيرة في حالة وجود عدد كبير من الابناء او اذا كانت الام عاملة .

في حين ان بعض المدارس تجعل من النشاطات اللامنهجية عنوانا جاذبا للفت نظر اولياء الامور للتغطية على قلة الاهتمام بالكم التعليمي مقارنة مع تلك المدارس التي تنتهج اسلوب الكم الدراسي الضاغط. 
بيد ان المشكلة الاكبر في هذه المدارس اضافة الى ما ذكر سابقا ، ارتفاع الاقساط بشكل باهظ جدا يجعل من بعضها معنونه بــ " للنخبة فقط " . في حين ان المدارس التي تطلب عائد مادي اقل نسبيا نجد ان مرجعيتها تمت بصلة او بأخرى لوزارة المعارف الاسرائيلية او جهات اخرى لها المصلحة في انتهاز الفرص المادية لتقدم ميزانيات عالية بالمقابل ان يكون لها الحق بالتحكم بالمناهج وسير المدرسة المنهجي واللامنهجي وحدث ولا حرج .ويندرج في اطار ذلك مدى ملائمة الكادر التعليمي لشروط هذه الجهات الداعمة بما يترتب عليه احيانا خسارة الكوادر القيمة في سبيل الحصول على الدعم المادي ، وفي اطار ذلك ايضا قلة البدائل للكوادر التعليمية لنفس السبب.

ولا ننسى الدور التربوي الذي تلعبه المدارس بشكل عام في شخصية الطالب ، وهذا متعلق بشكل كبير بسياسات المدرسة والنهج التربوي والخلفيات التي تستمد منها هذا النهج ، في حين يجب ذكر ان الكثير من المدارس تهمل هذا الجانب بشكل يؤثر على الطالب جملة وتفصيلا.

وفي كثير من الاحيان نجد ان الطالب الذي ينتقل بين مدرسة خاصة واخرى عادية ، نتيجة لأسباب قد تكون متعلقة بان تلك المدارس لمرحلة دراسية معينة ، يقع في مشكلتين اما ان مستواه الدراسي اعلى من المدرسة المنتقل اليها نتيجة تركيز تلك المدرسة على الزخم الدراسي بمراحل عمرية سابقة ، او تدني مستوى الطالب عن المرحلة المنتقل اليها بسبب تركيز هذه المدرسة على النشاطات اللامنهجية وتخفيف العبء التعليمي عن الطالب بدرجة كبيرة ، يشمل ذلك اختلاف التقييم العام للطالب من مدرسة لأخرى والنقاط التي تركز عليها في تقييمها .

بيد ان هنالك الكثير من المدارس الخاصة الناجحة والناجعة اكاديميا وتربويا والتي لا غبار عليها يجب الا نهمل دورها الكبير والمهم في العملية التعليمية التربوية في انشاء جيل واعي متعلم ومثقف ووطني .
اخيرا ، ان الدافع الاسمى من هذا النقد بناء في محض ذاته ، فانا ان كننت افضل المدارس الخاصة على سواها فإنني ارى ان توحيد المرجعية ودعم هذه المدارس مجتمعيا وحكوميا ومؤسساتيا يقع على كاهلنا جميعا ، وهو ذو عائد نبيل يرتد عكسيا علينا بجيل بناء صحي ومتعلم